محمد بن زكريا الرازي

29

الحاوي في الطب

يخرج من الطحال . لي : على ما هاهنا ليكون أعظم فضل « 1 » بين اختلاف مرة الدم وبين قرحة الأمعاء والذي عن الكبد الوجع فالمغص والخراطة والدم يجيء دائما قليلا قليلا بمغس ووجع شديد ومع خراطة وبعد اختلاف مرة أو خلط حاد وأعظم على أنه من الكبد عدم الوجع وأن يجيء بنوائب ويكون بلا مغس ويكون كثيرا ، قال : الزحير إما أن يكون من أجل برد شديد عنيف وإما لمرار مداخل لجرم الأمعاء . لي : أحسبه يزيد بالزحير المغس . من كتاب ينسب إلى ج ؛ قال : احقن من به علة في الأمعاء السفلى بالغداة والعشي بالحقن متى قام . « الأعضاء الآلمة » ، السادسة : قال قولا يجب منه متى ما دام الذي ينحدر مرار وبلغم جرى مع دم قليل فذلك ابتداء حتى إذا كثر فذلك استحكام القرحة حتى إذا اختلطت خراطة محضة فذلك نهاية القرحة . لي : في الوقت الأول يحتاج إلى المغرية القابضة وفي الثاني « 2 » إلى المنقية ، وهذا إذا قل الدم وكثر القيح أو كانت رائحة شديدة وعفونة وصديد منتن يحتاج إلى الزرانيخ . لي : إذا عتقت قروح الأمعاء وطالت فالأشياء الكاوية لأن القرحة قد عفنت ولا يجب أن يكون ذلك جزافا بل على ما أصف : يؤخذ عشرة دراهم نورة حية وخمسة دراهم زرنيخ أصفر منخول بحريرة ويؤخذ قلى ونورة فتنقع بالماء ويترك ثلاثة أيام ثم يسحق به ذينك في هاون حتى ينحل ويسود ثم يقرص ويرفع حتى يجف ثم يؤخذ عند الحاجة درهم واحد ويحقن به بأن يداف في ثلاث أواق من طبيخ العدس المقشر والورد ، فإن الأشياء المغرية ليس لها هاهنا موضع وإن وجد له العليل لذعا شديدا فتنقص منه بقدر ما يحتمل فإن أصابه منه لذع شديد حتى يكاد يغشى عليه حقنته بدهن مفتر حتى يسكن لذعه مرات وبمقدار غلظ القرحة وإزمانها يكون قدر الزرانيخ والماء الذي يحل فيه فإذا كان الأمر غليظا فأدف في ماء الملح وهذا أشد ما يكون لا يقوى عليه إلا قوي القوة ، والأجود أن يديف ذلك في طبيخ العدس والورد والعفص وجفت البلوط فإنها تعين المحرقات حتى تكون الخشكريشة بالغة وتفقد قوة العليل ، فإن كانت ساقطة واحتجت إلى حقنة بذلك فقليلا قليلا مرات وبقدر ما يقل اللذع وقبل أن تحقنه وأطعمه طعاما قليلا قويا مثل قبج كردمانك بماء السماق ونحو ذلك « 3 » ، ورأيت القدر الذي تحقن به من أقراص الرازيانج « 4 » من نصف درهم إلى درهم في ثلاث أواق طبيخ الأدوية وخطأها عظيم فإذا اشتد اللذع فتداركه بأن تحقنه بالدهن المفتر قليلا قليلا فإنه يسكن اللذع ويمنع أن تحرق الأمعاء . جارجس « 5 » : اسق « 6 » صاحب السحج أربعة مثاقيل من صمغ عربي مسحوق بماء بارد ،

--> ( 1 ) لعله : فصل . ( 2 ) في الأصل : الثالث . ( 3 ) لعله : كردناك . ( 4 ) لعله : الزرانيخ . ( 5 ) في الأصل : جوارجش . ( 6 ) في الأصل : سق .